"هذا لا يجوز لأنه يفتح باباً للفتنه وباباً لاحتيال المحتالين، وما كان هذا من عمل السلف أن يفتحوا دوراً أو محلات للقراءة. وأن التوسع في هذا يحدث شراً، ويدخل فيه من لا يحسنه، لأن الناس يجرون وراء الطمع، ويحبون جلب الناس إليهم، ولو بعمل أشياء محرمة، ومن يأمن الناس؟ ولا يقال: هذا رجل صالح، لأن الإنسان يفتن والعياذ بالله، ولو كان صالحاً. ففتح هذا الباب لا يجوز ويجب إغلاقه.
هذا والله أسأل أن يوفق الجميع لما يحبه يرضاه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وبارك على نبينا وآله وصحبه أجمعين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
http://www.islamset.com/arabic/ahip/altashfe/ALNOR.htm
الرقية
في مجال الاستشفاء بالقرآن والسنة
الأستاذ الدكتور محمد الأحمدي بالنور
تمهيد
عن أهمية الرقية وضرورتها:
عرف الإنسان -عبر تاريخه المديد- قصر نظره، وقلة درايته، فيما يتعلق بغده ومستقبله، كما عرف قصور طاقاته في حاضره عن تلبية جميع حاجاته، أو تحقيق عامة غاياته، في الوقت الذي قد لا يكون منه أي تقصير في اتخاذ ما يتاح له من وسائل وآليات يدرك بخبرته أو ثقافته أنها تمضي معه إلى ما يتغيا بها من غاية، أو تقضي به لما يطمح إليه من نتيجة.
عرف الإنسان ذلك، وأدرك -مع ذلك- أن الأسباب لا تصل بالمرء إلى مسبباتها بذاتها، ولا بإرادة الإنسان وحدها، وأنه ما دام لم يخلق نفسه، وليس له الأمر في تدبير الكون من حوله، فبدهي أن يكون الأمر في ذلك أمر من خلق كل شيء فقدره تقديراً.
وبدهي كذلك -أن لا يكون الأمر أمر اتخاذ أسباب فحسب، وأن لا تكون ثمت حتمية بين اتخاذ الأسباب، وبين ما قد ينشأ عنها من مسببات.
كما أن الأمر ليس أمر مشيئة الإنسان وحده مهما اجتمع معه من خلق، أو احتشد له من جند، أو تيسر له من نفوذ أو تهيأ له من علم، أو توَّفر له من خبرة -إلا أن يشاء الله.
ليس بمشيئة الإنسان وحدها: