أما النوع الثالث؛ فهو استخدام الرقى في الوقاية، وهو يحتاج إلى مزيد من الأبحاث، لأننا كأطباء لاحظنا-ومازلنا نلاحظ-أن قوة الإيمان وقراءة القرآن تساعد الجسم على مقاومة المرض. ومن هنا نقول أن استخدام القرآن في التشافي في نظر الأطباء يكون بتعميم التشافي بما يزيد عن مفهوم الرقية. فيصبح هناك علم للطب الإسلامي قائم على مراكز علاجية تحت إشراف أطباء مسلمين ثقات عالمين بالعلم المادي ولديهم علمٌ شرعيٌّ، يقومون بالعلاج المشترك: المادي بالأدوية، والروحي بالرقية. ويمكن بهذه الطريقة تحقيق نمط مشترك من العلاج أظن أن العالم كله في حاجة إليه كما أشرنا في بداية المقال إلى مقولة "روجر سبري".
ويجب أن تخضع هذه المراكز لإشراف الدولة، أو تلحق بالمستشفيات، وتخضع للبحث العلمي المتعارف عليه؛ حتى يمكن علماء المسلمين أن يحاجوا وفق المعايير والقواعد المتعارف عليها…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
http://www.islamset.com/arabic/ahip/altashfe/asman.htm
ضوابط التداوي بالرقى والتمائم في الفقه الإسلامي
الدكتور محمد عثمان شبير
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله.
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (1) .
(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً) (2) .
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً) (3) .
(1) سورة آل عمران: (102).
(2) سورة النساء: (1).
(3) سورة الأحزاب : (70-71).