تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي لم يلحظه ابن الأثير هو ما يتعلق في الرقية بجزئية التعوذ بالله من شر ما يحاذره المرء. وقد أخذنا هذا مما رواه مسلم في صحيحه (2202) (1) . من حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعاً يجده في جسده منذ أسلم؛ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله (ثلاثاً) وقل (سبع مرات): أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر". وعن مسلم في صحيحه أورد ابن القيم هذا الحديث في الزاد (4/188) مترجماً له بهذا العنوان:

فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في علاج الوجع بالرقية.

ثم علق على الحديث بقوله:

ففي هذا العلاج من ذكر الله، والتفويض إليه، والاستعاذة بعزته وقدرته من شر الألم: ما يذهب به.

وتكراره ليكون أنجح وأبلغ، كتكرار الدواء لإخراج المادة. وفي السّبْع خاصية لا توجد في غيرها.

خواص الرقية:

ويتحصل لنا إلى الآن من خواص الرقى أمور ثلاثة:

1- النفث.

2- أنها تعويذ للمريض من شر ما يجد من أذى كائن به.

3- أنها تعويذ للمريض من شر ما يحاذر من أذى يخاف أن يكون. ونستكمل باقي الخواص بعد استكمال المعنى اللغوي.

في القاموس:

(1) أخرجه مالك في موطأه: كتاب العين: باب التعوذ والرقية من المرض (2/942) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء ح(2202) وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح(3891) والترمذي في سننه: كتاب الطب: باب (29) ح(2087) وقال هذا حديث حسن صحيح وابن ماجه في سننه: كتاب الطب: باب ما عوذ به النبي (صلى الله عليه وسلم) وما عوذ به ح(3522) وانظر تحفة الأشراف ح(9774) وأخرجه أحمد في مسنده (6/390) والنسائي في اليوم والليلة ح(1001) قال النووي يستحب وضع يده على موضع الألم ويأتي بالدعاء المذكور -انظر شرح للنووي على صحيح مسلم (14/189) شرح (2202).

أبحاث منتقاة من ندوة: التشافي بالقرآن · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أبحاث منتقاة من ندوة: التشافي بالقرآنص ٢٠٩