فماذا كان جواب نوح عليه السلام؟
(قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلاّ تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين) (1) . فهل كان نوح عليه السلام -حينئذ- راقياً؟
لقد تعوذ بالله أن يسأل ربه ما ليس له علم بإباحة سؤاله إياه، ثم استغفر الله واسترحمه كيلا يكون من الخاسرين.
وما كان المقام مقام بدن مئوف، ولا مرض مخوف، والرقية لا تعدو أن تكون لواحد من نحو هذين الأمرين، فهي إما لتوخي الشفاء والعافية من مرض كائن، أو لتوقي مرض أو محذور يخشى أن يكون.
ابن الأثير في تعريفه للرقية:
وقد لحظ ابن الأثير ذلك في تعريفه للرقية؛ حيث قال: "الرقية [هي] العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات". نهاية 2/231.
(1) سورة هود: (47).
أبحاث منتقاة من ندوة: التشافي بالقرآن · الصفحة ٢٠٨