تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمورهم، لوجدوا فيها تشخيصًا للداء .. ويكفي المؤمن أن يتأمَّل في عواقبها السيِّئة ليتركها، فضلًا عن زواجر القرآن والسُّنَّة، التي لو فكَّر شاربها أنَّه ملعونٌ على لسان رسول الله - ﷺ -، لارتدع!

قيل لعثمان - رضي الله عنه -: ما منعك من شرب الخمر في الجاهليَّة ولا حرج عليك فيها؟ قال: «إنِّي رأيتها تُذهب العقل جملةً، وما رأيت شيئًا يذهب جملةً ويعود جملةً» (١).

• ولنختم بكلماتٍ قالها - رضي الله عنه - في إحدى خطبه:

«أيُّها الناس، اتَّقوا الله؛ فإنَّ تقوى الله غنمٌ، وإنَّ أكيس الناس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، واكتسب من نور الله نورًا لظلمة القبر، وليخش عبدٌ أن يحشره الله أعمى وقد كان بصيرًا، واعلموا أنَّ من كان الله له لم يخف شيئًا، ومن كان الله عليه فمن يرجو بعده؟!» (٢).

رضي الله عن الخليفة الراشد ذي النورين، وجمعنا به في جنَّات عدنٍ.

...

(١) العقد الفريد (٨/ ٥٢).

(٢) البداية والنهاية (٧/ ٢٤١).

مواعظ الصحابة لعمر المقبل · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مواعظ الصحابة لعمر المقبلص ٤٤