تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتقل مع أبويه إلى دار الهجرة عام الفتح، وقد أسلم قبل ذلك، مسح النبيُّ - ﷺ - رأسه، ودعا له بالحكمة، وقال: (اللَّهمَّ علِّمه التَّأويل).

توفِّي النبيُّ - ﷺ - وعمره قريبٌ من ثلاث عشرة سنةً.

قال عن نفسه: وجدتُّ عامَّة علم رسول الله - ﷺ - عند هذا الحيِّ من الأنصار، إن كنت لآتي الرجل منهم فيُقال: هو نائمٌ؛ فلو شئت أن يُوقظ لي، فأدعه حتى يخرج لأستطيب بذلك قَلْبَه.

وقال أيضًا: إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب النبيِّ - ﷺ -.

قال الحسن البصريُّ رحمه الله:

كان ابن عباس من الإسلام بمنزلٍ، وكان من القرآن بمنزلٍ! وكان يقوم على منبرنا هذا فيقرأ البقرة وآل عمران، فيفسِّرهما آيةً آيةً، وكان عمر - رضي الله عنه - إذا ذكره قال: ذلك فتى الكهول، له لسانٌ سؤول، وقلبٌ عقول.

أُصيب في آخر حياته بالعمى، فقال ذينك البيتين المشهورين:

إن يأخذ الله من عينيَّ نورهما ... ففي لساني وقلبي منهما نور

قلبي ذكيٌّ، وعقلي غير ذي دخلٍ ... وفي فمي صارمٌ كالسَّيف مأثور

وقال ابن حزمٍ رحمه الله: جمع أبو بكرٍ محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون - أحد أئمَّة الإسلام - فتاوى ابن عبَّاسٍ في عشرين كتابًا!

توفِّي - رضي الله عنه - سنة ثمانٍ وستِّين على الأشهر، وعمره إحدى وسبعون سنةً (١).

(١) تُنظر سيرته في: السير ٣/ ٣٣١، الإصابة في تمييز الصحابة (٤/ ١٢١).

مواعظ الصحابة لعمر المقبل · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مواعظ الصحابة لعمر المقبلص ٢٦٣