تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتأمَّل في قول المنافقين: «فيرجعون إلى المكان الذي قُسم فيه النور، فلا يجدون شيئًا! فينصرفون إليهم وقد ضر بينهم بسورٍ له بابٌ باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب! ينادونهم: ألم نكن معكم؟ نصلِّي بصلاتكم، ونغزو بمغازيكم؟».

وهذه موعظةٌ مخيفةٌ لمن يخادع الناس بمظهره، أو يظنُّ أنَّ عيشة في صفوف المسلمين يغنيه أو يشفع له! لا ... لا! العبرة بموافقة الباطن للشرع، والبراءة من أعداء الدِّين، وإلا فستنكشف الحقائق هناك، وسيندم هؤلاء المنافقون حين لا ينفع الندم، وسيسمعون تلك الكلمة القاسية التي لا أشدَّ منها على الأسماع يومها: ... ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَاوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الحديد: ١٥].

اللَّهمَّ ألهمنا الإخلاص في أقوالنا وأعمالنا الظاهرة والباطنة.

* * *

مواعظ الصحابة لعمر المقبل · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مواعظ الصحابة لعمر المقبلص ٢٢٤