تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقسام الحياء

الحمد الله رب العالمين، وأصلي وأسلم على سيدنا رسول الله ﷺ.

وبعد: فإن من مراتب الهداية: الحياء، والحياء مشتق من الحيا وهو المطر، والمطر يحول الأرض الميتة إلى أرض فيها خير كبير، قال تعالى: ﴿وَتَرَى الأَرْاضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [فصلت:٣٩]، وكما يحيي ربنا الأرض الموات فإنه يحيي القلوب الميتة، لكن القلب الميت لا يحيا إلا بمادة الحياء، وهو زاد الإيمان.

رأى النبي ﷺ رجلًا يعظ أخاه في الحياء فقال: (دعه فإن الحياء من الإيمان) يعني: إذا كان عنده إيمان كان عنده حياء، والحياء ثمرة للإيمان، والذي يدخن في نهار رمضان ويتعذر بأنه مريض هذا ما عنده حياء ولا عنده إيمان، بل إنه يتجرأ ويقول: إنه ليس خائفًا من ربنا، فهو لا يستحي من ربنا، فلو كان عنده إيمان لاستحيا.

دروس الدكتور عمر عبد الكافي · الجزء ٧ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الدكتور عمر عبد الكافيج ٧ · ص ٣