تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حياء الصحابة رضي الله عنهم ومراقبتهم لله تعالى

يقال: إن الصديق رضي الله عنه كان إذا جلس في الحجرة وحده لا يتخفف من ثيابه كلها، فسألته أمه: لم يا أبا بكر؟! قال: لأني أرى ربي ينظر إلي.

فكان يستحي.

وسيدنا عثمان رضي الله عنه عاش سنة مع الحبيب المصطفى ﷺ، فمدحه الرسول ﷺ وقال: (والله لقد عاش سنة معي ما سمعت خشخشة مائه في الطست)، يعني: أن سيدنا عثمان كان إذا أراد الاغتسال أو الوضوء لا يتوضأ في الغرفة، بل يذهب إلى البقيع ليغتسل أو يتوضأ؛ حياء من رسول الله ﷺ.

وقد دخل أبو بكر رضي الله عنه والرسول ﷺ يتوضأ وركبته مكشوفة، ودخل عمر رضي الله عنه، فلما دخل عثمان رضي الله عنه غطى الرسول ﷺ ركبته، فقالوا: لم صنعت هذا عندما دخل عثمان يا رسول الله؟! قال: (ألا أستحي من رجل تستحي منه ملائكة السماء).

تنبيه: يقول العلماء: ليس هناك داع لأن نقول: سيدنا محمد في الصلاة، ولا بأس أن نقول ذلك خارج الصلاة فهو سيدنا ﷺ، وأما داخل الصلاة فلا سيد مع الله، وقد قال ﷺ: (وصلوا كما رأيتموني أصلي)، وكان يقول في التشهد: (اللهم صل على محمد)، فلنصل كما كان يصلي عليه الصلاة والسلام.

دروس الدكتور عمر عبد الكافي · الجزء ١٤ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الدكتور عمر عبد الكافيج ١٤ · ص ٣