تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرن العلم بالعمل.

* إن القيم , والأقدار , وآثارها الحسان , الممتدة على مسارب الزمن لا تقوم بالجاه , والمنصب , والمال , والشهرة , وكيل المدائح , والألقاب , وإنما قوامها وتقويمها بالفضل , والجهاد , وربط العلم بالعمل , مع نبل نفس , وأدب جم , وحسن سمت , فهذه , وأمثالها هي التي توزن بها الرجال والأعمال.

وإلى هذا الطراز المبارك تشخص أبصار العالم , ولكل نبأ مستقر.

لهذا كله , صار من الواجب على إخوانهم , الذب عن حرماتهم وأعراضهم بكلمات تجلو صدأ ما ألصقه (المنشقون) بهم من الثرثرة , وتكتم صدى صياحهم في وجه الحق.

وإيضاح السبيل الآمن الرشد , العدل الوسط.

فالآن علينا البيان بألفاظ مقدودة على قدودها بلا طول , ولا قصر , وعلينا وعليك الإنصاف بلا وكس ولا شطط.

فها أنا (1) أقول عن هذه الظاهرة ((تصنيف الناس)) في

(1) هل يُقال: " ها أنا " أو:" ها أنا ذا " فيه بحث انظره في:" التحرير والتنوير" (1/ 568 - 588). لكن لم يظهر لي تماماً توجيهه.

تصنيف الناس بين الظن واليقين · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تصنيف الناس بين الظن واليقينص ٤