تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتأبى نفوسهم من هذه اللوثة الأعجمية الوافدة (1).

وهذه أحرف نعترضة ثم أقول:

* وهكذا في سيل متدفق سيال على ألسنة كالسياط , دأبها التربص , فالتوثب على الأعراض , والتمضمض بالاعتراض , مما يوسع جراح الأمة , ويلغي الثقة في علماء الملة , ويغتال الفضل بين أفرادها , ويقطع أرحامها تأسيسا على خيوط من الأوهام , ومنازلات بلا برهان , تجر إلى فتن تدق الأبواب , وتضرب الثقة في قوام الأمة من خيار العباد.

فبئس المنتجع , وبئست الهواية , ويا ويحهم يوم تبلى السرائر يوم القيامة.

********

والقسمة كما ترى: واحد ظالم لنفسه مبين , وآخر مظلوم.

ومن قواعد الملة: ((نصر المسلم أخاه المسلم ظالما أو مظلوما)) لا على مقصد أول من تكلم بها: جندب بن العنبر , إذ أراد بها حمية الجاهلية , ولكن على مقصد النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أخذ - صلى الله عليه وسلم - الصورة , ونقلها إلى معنى شريف بمعنى:

(1) في رسالتي: " تغريب الألقاب العلمية " زيادة بيان لها.

تصنيف الناس بين الظن واليقين · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تصنيف الناس بين الظن واليقينص ١٤