وتأبى نفوسهم من هذه اللوثة الأعجمية الوافدة (1).
وهذه أحرف نعترضة ثم أقول:
* وهكذا في سيل متدفق سيال على ألسنة كالسياط , دأبها التربص , فالتوثب على الأعراض , والتمضمض بالاعتراض , مما يوسع جراح الأمة , ويلغي الثقة في علماء الملة , ويغتال الفضل بين أفرادها , ويقطع أرحامها تأسيسا على خيوط من الأوهام , ومنازلات بلا برهان , تجر إلى فتن تدق الأبواب , وتضرب الثقة في قوام الأمة من خيار العباد.
فبئس المنتجع , وبئست الهواية , ويا ويحهم يوم تبلى السرائر يوم القيامة.
********
والقسمة كما ترى: واحد ظالم لنفسه مبين , وآخر مظلوم.
ومن قواعد الملة: ((نصر المسلم أخاه المسلم ظالما أو مظلوما)) لا على مقصد أول من تكلم بها: جندب بن العنبر , إذ أراد بها حمية الجاهلية , ولكن على مقصد النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أخذ - صلى الله عليه وسلم - الصورة , ونقلها إلى معنى شريف بمعنى:
(1) في رسالتي: " تغريب الألقاب العلمية " زيادة بيان لها.