* إن جارحة اللسان الناطق بالكلام المتواطأ عليه , أساس في الحياة والتعايش دينا ودنيا , فبكلمة التوحيد يدخل المرء في ملة الإسلام , وبنقضها يخرج منها , وبين ذلك مراحل انتظمت أبواب الشريعة , فلو نظرت إلى ((الكلام)) وما بني عليه من أحكام لوجدت من ذلك عجبا في: الطهارة , والصلوات , وسائر أركان الإسلام , والجهاد , والبيوع , والنكاح , والطلاق , والجنايات , والحدود , والقضاء , ...
بل أفردت أبواب في الفقهيات كلها لما تلفظ به هذه الأداة: ((اللسان)):
في أبواب: القذف , والردة , والأيمان , والنذور , والشهادات , والإقرار.
وفي اصل الأصول: ((التوحيد)) يدور عليه البحث والتأليف.
فكم من كلام أوجب ردة فقتلا, أو واجب قذفا فجلدا, أو أوجب كفارات أو نزعت بسببه حقوق فردت مظالم إلى أهلها. أو إقرار أوجب بمفرده حكما , ولذا قالوا: ((إقرار المرء على نفسه أقوى البينات)).
وهكذا من مناهج الشريعة المباركة الغراء؛ ولهذا تكاثرت