تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موالاتهم ومعاداتهم على أهواء أنفسهم، لا على دين الله ورسوله] (1).

وعلى المسلم كذلك أن يكون حكيماً حين أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، فلا يفعل من ذلك شيئاً إلا ما غلب على ظنه أنه ينتقل بالمأمور أو بالمنهي إلى حال أفضل، وكذلك يقدم له البديل الأفضل في وضعه الجديد عوضاً عما كان عليه في وضعه السابق، هذه هي الحكمة في الأمر والنهي، وفيها يقول ابن تيمية رحمه الله:

[عليك هنا بأدبين: أحدهما: أن يكون حرصك على التمسك بالسنة باطناً وظاهراً، في خاصتك وخاصة من يطيعك، واعرف المعروف وانكر المنكر. والثاني: أن تدعو الناس إلى السنة بحسب الإمكان، فإذا رأيتَ من يعمل هذا ولا يتركه إلا إلى شر منه، فلا تدعو إلى ترك منكر بفعل ما هو أنكر منه، أو بترك واجب أو مندوب، تركه أضر من فعل ذلك المكروه، ولكن إذا كان في البدعة نوع من الخير فعّوض عنه من الخير المشروع بحسب الإمكان، إذ النفوس لا تترك شيئاً إلا بشئ، ولا ينبغي لأحد أن يترك خيراً إلا إلى مثله أو إلى خير منه] (2)

(1) منهاج السنة: 3/ 64 - 64

(2) اقتضاء الصراط المستقيم: 1/ 296

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ٩٤