تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريد أن يعمل بها فلا يمكنه ذلك، بل هناك من يمنعه ذلك، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وعمر بن عبد العزيز عودي وأوذي على بعض ما أقامه من العدل، وقيل إنه سم على ذلك، فالنجاشي وأمثاله سعداء في الجنة وإن كانوا لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه، بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها] (1)

وعوداً على ما ذكرنا سابقاً، فإن هذا الميدان ساحة واسعة لاختلاف الاجتهادات، وبدون تحرير الموجهات الشرعية لهذه الاجتهادات فإن الأمر سيبقى مثاراً للفتنة بين المسلمين، ولكن لنتذكر قبل ذلك أن ديننا يأمرنا بالتحري الدقيق، وسعة الصدر لقبول اجتهاد الآخر، والحفاظ على الإخوة، والتماس العذر للآخرين في اجتهاداتهم مادام هناك سبيل شرعي لذلك!!

3. الإختلاف في تقدير مراحل التدرج الدعوي:

وهذا الأمر متفرع أيضاً عن كليات الموازنة بين المصالح والمفاسد، ذلك لأن جزءه الأكبر يتعلق بتقدير تأهل واقع المدعوين للإنتقال بهم من مرحلة في الدعوة إلى مرحلة تالية منها، وهي قضية اجتهادية واسعة الأطراف، تتفاوت فيها الأنظار تفاوتاً كبيراً.

(1) مجموع الفتاوى: 19/ 218 - 219

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ٦١