تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في أمثال هذه المواقف:

[فالواجب على المسلم أن يَلزَم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسنة خلفائه الراشدين، والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان. وما تنازعت فيه الأمة وتفرقت فيه، إن أمكنه أن يفصل النزاع بالعلم والعدل، وإلا استمسك بالجمل الثابتة بالنص والإجماع، وأعرض عن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً، فإن مواضع التفرق والإختلاف عامتها تصدر عن اتباع الظن وما تهوى الأنفس، ولقد جاءهم من ربهم الهدى] (1)

إلى أن قال:

[والواجب أمر العامة بالجمل الثابتة بالنص والإجماع، ومنعهم من الخوض في التفصيل الذي يوقع بينهم الفرقة والإختلاف، فإن الفرقة والإختلاف من أعظم ما نهى الله عنه ورسوله] (2)

وهذا فهم دقيق وعميق للدين ولشرع الله، فيجب على العلماء والدعاة أن يبلغوا العامة مجملات الدين الثابتة بالنص والإجماع، ويمنعوهم من الخوض في دقائق العلم والتفاصيل، لأن هذه الدقائق والتفاصيل كثيراً ما يتطرق إليها الخلاف، فإذا لم يكن عند المطلع

(1) مجموع الفتاوى: 12/ 237

(2) مجموع الفتاوى: 12/ 237

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ١٠٢