كتب الْمَغَازِي وتاريخ الْعلمَاء، ليوقف على عدد الروَاة عَن رَسُول الله ﷺ وَذكر أَصْحَابه رضي الله عنهم، وسنخرج مسندهم بالاستقصاء "، وَمِمَّا سبق يتَبَيَّن أَن الإِمَام الطَّبَرَانِيّ اشْترط مَا يَلِي:
١ - أَن يخرج عددا من مرويات كل صَحَابِيّ مكثر أَو متوسط، وَلم يخرج لأبي هُرَيْرَة رضي الله عنه فِي مُعْجَمه هَذَا؛ لِأَنَّهُ أفرده بِمُسْنَد مُسْتَقل نظرا لِكَثْرَة مروياته، يَقُول الذَّهَبِيّ: "لَيْسَ فِيهِ مُسْند أبي هُرَيْرَة، وَلَا استوعب حَدِيث الصَّحَابَة المكثرين"١، ويتنبه إِلَى أَنه لم يشْتَرط اسْتِيعَاب حَدِيث المكثرين.
٢ - الْتزم باستيعاب مرويات المقلين من الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم.
٣ - الْتزم بإيراد أَسمَاء الصَّحَابَة الَّذين لَيست لَهُم رِوَايَة، وَعرف بهم، وَذكر فضائلهم - من مرويات غَيرهم -؛ لِأَن من أهداف تأليفه لهَذَا المعجم: معرفَة الصَّحَابَة.
٤ - الْتزم بترتيب كل مَا سبق على حُرُوف المعجم.
رَابِعا: بَيَان مشتملاته ٢:
١ - عدد الصَّحَابَة الَّذين خَرَّج لَهُم الطَّبَرَانِيّ أَو أوردهم مترجمًا بهم مَعَ التَّعْرِيف: "١٦٠٠" صَحَابِيّ تَقْرِيبًا، وَلكنه قد يُورد الْمُخْتَلف فِي صحبته وينبه إِلَى ذَلِك، مثل صَنِيعه عِنْد مُسْند جُنْدُب بن كَعْب حَيْثُ يَقُول: "جُنْدُب بن كَعْب الْأَزْدِيّ: قد اخْتلف فِي صحبته"٣، وَعدد مرويات الْكتاب المطبوع: "٢٢٠٢١" حَدِيثا تَقْرِيبًا.
١ - سير أَعْلَام النبلاء ١٦/١٢٢
٢ - سقط من الْكتاب المطبوع من مُعْجم الطَّبَرَانِيّ عدَّة مسانيد من مرويات العبادلة وَغَيرهم، وَقد ألحق الْمُحَقق بعد ذَلِك جُزْء يَسِيرا من هَذَا السقط، وَمَا زَالَت لَهُ بَقِيَّة لم تطبع، وَالْمَقْصُود أَن مَا يذكر بعد ذَلِك من وصف الْكتاب وَذكر مشتملاته إِنَّمَا هُوَ مَبْنِيّ على مَا فِي المطبوع.
٣ - (٢/١٧٧) .