تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الراغب: ((العَهْد: حفط الشيء ومراعاته حالاً بعد حال، وسُمِّي الموثق يلزم مراعاته عهدًا ... قال تعالى: (لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) ﴿البقرة: 124﴾ أي: لا أجعل لمن كان ظالمًا ... وعَهِد فلان إلى فلان يَعْهَد، أي: ألقى إليه العهد وأوصاه بحفظه، قال تعالى: (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) ﴿طه: 115﴾ وقال تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) ﴿يس: 60﴾ وقال تعالى: (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىَ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ) ﴿آل عمران: 183﴾ وقال تعالى: (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) ﴿البقرة: 125﴾ وعهْدُ الله تارة يكون بما ركزه في عقولنا، وتارة يكون بما أمرنا به بالكتاب وبالسنة، وتارة بما نلتزمه وليس بلازم في أصل الشرع كالنذور وما يجري مجراها)) (1)

وقد ذكر أهل الوجوه أنَّ العهد ورد في القرآن الكريم على الوجوه الآتية:

الوجه الأول: الأمان، كقوله تعالى: (فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ) ﴿التوبة: 4﴾

والوجه الثاني: اليمين، كقوله تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ) ﴿النحل: 91﴾ والشاهد قوله تعالى: وَلاَ تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا) ﴿النحل: 91﴾

(1) المفردات ص 364.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوهص ٩٢