تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: المنزلة، قال: (أَحْسَنَ مَثْوَايَ) ﴿يوسف: 23﴾ أي: أعلى منزلتي)) (1)

وقد جعل العسكري أوجه الثواء: الإقامة، والمأوى، والمنزلة، وقد عرَّف الثواء بالإقامة، واللفظ يُعرَّف بأقرب المعاني إليه، وقد صرَّح بأنَّ الوجه الثاني الذي جعله بمعنى المأوى قريب من معنى الوجه الأول، أو هو المعنى بعينه، وصرَّح أيضًا أنَّه يقال للمنزل والمسكن مثوى، فهذه الأوجه التي نسبها للثواء أقرَّ بكلام صريح بأنَّها متقاربة في معانيها أو متحدة، وقد أجمع أهل اللغة كما تقدم على أنَّ الألفاظ المتقاربة أو المتحدة في معانيها تدخل في باب الترادف لا في باب وجوه اللفظ المشترك.

9 - الجدال (2): قال العسكري: ((أصله من الجدل، وهو الفتل، يقال: جدلت الحبل جدلاً: إذا فتلته، وهو مجدول، وأصل الكلمة من القوة، ثم سميت الأرض جدالة لقوتها، وسمي الجدال جدالاً؛ لأنَّك تقوم به حق القيام، لتقوي مذهبك ... ويجوز أن يقال: الجدال: هو أن تفتل الخصم عن مذهبه بحجة أو شبهة أو شغب، ويفتلك عن مذهبك بمثله، والجدال في القرآن الكريم على أربعة أوجه:

الأول: الخصومة، قال: (وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ) ﴿الرعد: 13﴾ أي: يخاصمون.

(1) الوجوه والنظائر ص 108

(2) تقدمت دراسة هذا اللفظ في كتابي الأسبق: لا وجوه ولا نظائر، برقم 163 ولكن بكلام موجز.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوهص ٦٤