تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: الضرر أو الحرج، كقوله تعالى: (إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا) ﴿البقرة: 282﴾)) (1)

قال ابن فارس: ((الجُناح (بضم الجيم) الإثم، وسمي بذلك لميله عن طريق الحق)) (2) ((والجُناح: ما تُحُمِّل من الهمِّ والأذى ... قال ابن الأثير: وقد تكرر الجُناح في الحديث، فأين ورد فمعناه الإثم والميل)) (3) وفُسِّر الجُناح في شاهد الوجه الأول: (وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء) بأنَّه: ((الإثم ... بل قيل: هو الأمر الشاق)) (4) وفُسِّر بأنَّه ((لا تبعة من مهر، وقيل من وزر)) (5)

تبيَّن من تعريف الجُناح وتفسيره أنَّ الإثم، والضرر والحرج، قريبة من معناه، والمعاني المتقاربة أدخلها أهل اللغة في باب الترادف لا في باب الوجوه.

11 - الخشوع: قال ابن فارس: ((الخاء والشين والعين أصل واحد يدل على التطامن، يقال: خشع: إذا تطامن وطأطأ رأسه، يخشع خشوعًا، وهو قريب المعنى من الخضوع، إلاَّ أنَّ الخضوع في البدن،

(1) الوجوه والنظائر للعسكري ص 115 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 163 وبصائر ذوي التمييز 2/ 200.

(2) مقاييس اللغة ص 177.

(3) لسان العرب 3/ 213.

(4) الجامع لأحكام القرآن 3/ 135.

(5) أنوار التنزيل 1/ 146.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوهص ٧١