والخشوع في الصوت والبصر)) (1) وقال الراغب: ((الخشوع: الضراعة، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح، والضراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب؛ ولذلك قيل فيما رُوي: إذا ضَرَع القلب خشعت الجوارح)) (2) وقال الفيروزآبادي ((والخشوع: السكون والتذلل)) (3)
وقال الدامغاني: ((تفسير الخشوع على أربعة أوجه: التواضع، والخوف، والتذلل، والسكون، فوجه منها، الخشوع، يعني: التواضع، فذلك قوله تعالى في سورة البقرة: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ) ﴿البقرة: 45﴾ يعني: المتواضعين
والوجه الثاني، الخشوع، يعني: الخوف، قوله تعالى في سورة الأنبياء: (وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) ﴿الأنبياء: 90﴾ يعني: خائفين
والوجه الثالث، الخشوع: سكون الجوارح، وهو النظر إلى موضع السجود، قوله تعالى في سورة المؤمنون: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) ﴿المؤمنون: 2﴾
والوجه الرابع، الخشوع يعنى: التذلل قوله تعالى في سورة طه: (وَخَشَعَت الأصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ) ﴿طه: 108﴾ يقول: ذلَّت)) (4) ومثل هذا قال الحيري (5) وابن الجوزي (6)
(1) مقاييس اللغة ص 256.
(2) المفردات ص 154.
(3) بصائر ذوي التمييز 2/ 541.
(4) الوجوه والنظائر ص 204 - 205
(5) وجوه القرآن ص 195 - 196.
(6) نزهة الأعين ص 115 - 116