والوجه السادس، الطير: ما أتى من قبل البحر، قوله سبحانه في سورة الفيل: (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ) ﴿الفيل: 3﴾
والوجه السابع، الطير: الطاووس والديك والغراب والبط قوله سبحانه في سورة البقرة: (فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ) ﴿البقرة: 260﴾
والوجه الثامن، الطير يعني: سائر الطيور، قوله سبحانه: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ) ﴿الملك: 20﴾
والوجه التاسع، الطير يعني الدجاج والدراج قوله سبحانه في سورة الواقعة: (وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ) ﴿الواقعة: 21﴾ يعني: الدجاج والدراج)) (1) وجعل الحيري الوجه الأخير بمعنى: طير الجنة (2)
قال ابن فارس: ((الطاء والياء والراء أصل واحد يدل على خفة الشيء في الهواء، ثم يستعار ذلك في غيره وفي كل سرعة، ومن ذلك الطير جمع طائر، سُمِّي ذلك لما قلناه، يقال: طار يطير طيرانًا، ثم يقال لكل من خفَّ قد طار)) (3) ((فجمع الطائر طير كراكب ورَكْب ... وقد يُجمع على طيور وأطيار)) (4)
((ومن المجاز: الطائر: ما تيمَّنتَ به أو تشاءمتَ، وأصله في ذي الجناح، وقالوا للشيء يُتَطيَّر به من الإنسان وغيره، طائر الله لا طائرك، معناه: فعل الله وحكمه لا فعلك ... وجاء في الشر: (أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ
(1) الوجوه والنظائر ص 316 - 317.
(2) ينظر: وجوه القرآن ص 294 - 296.
(3) مقاييس اللغة ص 542.
(4) بصائر ذوي التمييز 3/ 533.