أما الآن فالشواهد على الاتساع الدعوي باتت بارزة للعيان، لا يصح تجاهلها أو ونسيانها، أو معاملة الناس على أصداء حقبة تاريخية انتهت! ومن هذه الشواهد:-
1 - انفتاح فضائي باذخ، صار أقل الناس مالا يستطيع إنشاء قناة فضائية على هواه وفكره.
2 - الغزو الالكتروني المرعب الذي شق كل الدول، ولم يمكن السيطرة عليه. ومن ضُيق عليه فضائياً انطلق الكترونياً!!
3 - الإعلام وتحديثات التلفزيونات الرسمية، ومحاولة التحسين من أدائها دينياً بسبب سبق الزمن لها، وتقهقرها سابقاً.
4 - سرعة انتقال الخبر عبر تلك الوسائل وتحول الكون إلى قرية واحدة صغيرة يسمع آخرها حديث أولها، ويتفاعل الجميع مع مشكلات الآخرين!!
(13) المراجعة المغلوطة:
قال تعالى: (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا)
كل عاقل مستنير مع المراجعة الدائمة والتصحيح المتعاقب، لكل الممارسات الدعوية، والاجتهادات العلمية والآراء الفقهية من فترة إلى أخرى، وحين اتضاح الحق، أو نصح الصفوة أو تنبيه التلاميذ والأحبة ..
ولا أحد يجادل في ذلك، فقد قال عمر رضى الله عنه (ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضى) وفي كتابه لأبي موسى في القضاء (لا يمنعك قضاء قضية بالأمس أن تراجع الحق فيه، فإن الحق قديم) ولكن الأدهى والأعجب هنا هو (المراجعة المغلوطة) والقراءة المستكينة أو بالأصح كما سماها بعضهم (الطريق الى العلمانية الإسلامية) كالذي تورط فيه! الكواكبي، ورفاعة الطهاوي، والشيخ محمد عبده وغيرهم من دعاة الإصلاح!! أرادوا التكيف مع العصر المثير الجديد، فراجعوا موروثهم الثقافي، فانقلبوا وهم لا يشعرون!! وجاءوا بالأوابد والعجائب!!