تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما أن يأتي هذا التغيير هكذا بدون مرحلة انتقالية، مشفوعة بالعلم الصحيح، والعقل الرجيح، فأظن أن هذا بلا شك، سيورث تراجعا في شعبية الداعية وقبوله وكلمته الحية ...

أن تتحول هكذا من منهج الإنكار الصارم، إلى الليونة الباردة، ومن تعرية الفساد، الى التغاضي عنه، ومن نقد المنافقين إلى مهادنتهم ومن إلهاب الجماهير الى مسخهم وتدمير طاقاتهم، ومن الشموخ السلفي العزيز الى منهج إسلامي إخائي حتى مع المجرمين ...

فهذا وأسبابه، لا يمكن للناس تجاهله بلا مقدمات مبذولات. ومصيرة إلى الخيبة والهوان. وهو مفرق محوري للتراجع والهبوط!!.

ونحن هنا لسنا ضد المراجعة العلمية والتصحيح الفكري لكل مسيرة دعوية، ولكننا نريد التغيير للأفضل، والتطوير للأكمل والأحسن، ووفق الدليل والبرهان.

وكل عاقل بصير، يجري مع المراجعة، وتجديد الرؤى، وتحديث الممارسات، بما لا يتصادم مع المنهج الإسلامي السديد، وألا يتنكر لتراثه التربوي السلفي، الذي عاشت عليه أجيال، وتربت عليه أمم، وخرّج علماء أجلة، وفقهاء مهرة، كان لهم حضورهم، ودورهم الدعوي البارز. والمشكلة الأخطر هنا أن بعض الرموز تريد الانعتاق من الفكر الوهابي نهائياً لا سيما بعد المنابذة الدولية لكل أدبيات هذا الفكر، وليس إصلاحه أو تجديده!!

(5) الهجمة الشرسة:

قال تعالى: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) (إبراهيم: 46)

كانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر (2001 م) فرصة تاريخية للغرب الكافر لاسيما الأمريكان ليحكموا قبضتهم على كل ما هو إسلامي، ويحاربوة جهاراً نهاراً، رغم أنها تتهم بالمسلمين بتنفيذها، الا أن ثمة رؤية غربية وأمريكية تقطع

تراجع الرموز الدعوية · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تراجع الرموز الدعويةص ١٠