تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: إن استشهاده بآية في سورةِ يوسف التي تقول: ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87)﴾ (يوسف).

استشهاد باطل وهو الجهلِ بعينه، وعدم معرفة القراءةِ والفهم، فهو لا يعرفُ الفرقَ بين كلمتي (رُوح و رَوْح) الثانية بتسكين الواو وتعني: رحمة اللهِ، وليست الروح التي نتحدث عنها .... جاء ذلك في تفاسير كثيرة منها ما يلي:

1 - تفسير الجلالين: "يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُف وَأَخِيهِ" اُطْلُبُوا خَبَرهمَا "وَلَا تَيْأَسُوا" تَقْنَطُوا "مِنْ رَوْح اللَّه" رَحْمَته فَانْطَلَقُوا نَحْو مِصْر لِيُوسُف. اهـ

2 - التفسير الميسر: قال يعقوب: يا أبنائي عودوا إلى "مصر" فاستقصوا أخبار يوسف وأخيه، ولا تقطعوا رجاءكم من رحمة الله، إنه لا يقطع الرجاء من رحمة الله إلا الجاحدون لقدرته، الكافرون به. اهـ

3 - تفسير ابن كثير: يقول تعالى مخبرا عن يعقوب، -عليه السلام- إنه ندب بنيه على الذهاب في الأرض، يستعلمون أخبار يوسف وأخيه بنيامين. والتحسس يكون في الخير، والتجسس يستعمل في الشر. ونَهّضهم وبشرهم وأمرهم ألا ييأسوا من روح الله، أي: لا يقطعوا رجاءهم وأملهم من الله فيما يرومونه ويقصدونه فإنه لا يقطع الرجاء، ويقطع الإياس من الله إلا القوم الكافرون. اهـ

5 - تفسير البغوي: قوله - عز وجل-: ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا﴾ تخبروا واطلبوا الخبر، ﴿مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ والتحسّس بالحاء والجيم لا يبعد أحدهما من الآخر، إلا أن التحسس بالحاء في الخير وبالجيم في الشر، والتحسس هو طلب الشيء بالحاسَّة. قال ابن عباس: معناه التمسوا ﴿وَلا تَيْئَسُوا﴾ ولا تقنطوا {مِنْ رَوْحِ اللَّهِ

تنزيه المجيد عن افتراءات العبيد · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنزيه المجيد عن افتراءات العبيدص ٦٧