تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - تفسير الشيخ بن عثيمين: واستفهام الملائكة للاستطلاع، والاستعلام، وليس للاعتراض؛ قال تعالى: ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾ يعني: وستتغير الحال؛ ولا تكون كالتي سبقت. اهـ

وعليه: فإن الله - سبحانه وتعالى - أخبر الملائكة عن خلق آدم - عليه السلام - ولم يستشير - سبحانه وتعالى - أحدًا من خلقه لا ملائكته ولا غيرها - سبحانه وتعالى - ولم تعترض الملائكة على خلقه - سبحانه وتعالى - ... وهذا واضح من ظاهر القران الكريم والتفاسير التي ذكرتها، وأما ما جاء في تفسير ابن كثير من أقول لا أساس لها من الصحة ينقصها الدليل ... والله أعلم.

الشبهة الثالثة والثلاثون: هل كان الربُّ لا يعرف مكان آدم بعد معصيته؟!

سألتُ أحدَهم سؤالًا هو: هل ربُّ العالمين المذكور في العهدِ القديمِ كان جاهلاً بمكانِ آدمَ - عليه السلام - لم يكن يعرف مكانه بعد أن أكل من الشجرةِ .... وذلك بزعم النصوص الوارد في سفر التكوين الاصحاح 3 عدد 8 وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ. 9 فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ؟». 10 فَقَالَ: «سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ، لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ». 11 فَقَالَ: «مَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيَانٌ؟ هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْهَا؟» 12 فَقَالَ آدَمُ: «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ». 13 فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْمَرْأَةِ: «مَا هذَا الَّذِي فَعَلْتِ؟» فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: «الْحَيَّةُ غَرَّتْنِي فَأَكَلْتُ».14 فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هذَا، مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ وَتُرَابًا تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ. 15 وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ». 16 وَقَالَ

تنزيه المجيد عن افتراءات العبيد · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنزيه المجيد عن افتراءات العبيدص ١٨٣