من شبهاتِ المُنصّرين حول ربِّ العالمين، أنهم قالوا: لماذا تعترضون علينا أيها المسلمون على أن الله تجسد في يسوع، ولا تنكرون أن ربَّكم تجسد في الجبل ... ؟!
تعلقوا على ما سبق بقوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)﴾ (الأعراف).
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذه الشبهةّ محضُ افتراء على ربِّ العالمين لوجهين:
الأول: إن قولهم بأن الله تجسد في الجبل قولٌ باطلٌ لم يقل به أحدٌ من المسلمين؛ يرفضه القرآنُ، والحديثُ، والعلماءُ ...
الثاني: إن معنى تجلي ظهر، وليس تجسد، وهذا دليل على الكذب .... يدلل على ذلك قوله: " وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) " (الليل). أي: ظهر.
جاء في تفسير الجلالين: " وَالنَّهَار إِذَا تَجَلَّى " تَكَشَّفَ وَظَهَرَ. اهـ
ثانيًا: إن العلماءَ اختلفوا في تفسيرِ قوله: " فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) " (الأعراف) على قولين:
الأول: بعض السلف يقولون: هذا تجلي يليق بجلال الله وكماله، مع إثبات الصفة ....
الثاني: بعض الأشاعرة: يقولون: ظهرت قدرةُ اللهِ في الجبل فانهاردكا ...