تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قالوا: هل اللهُ يُصَلِّي كما جاء في السيرةِ الحلبيةِ في سيرةِ الأمين والمأمون .. باب ذكر الإسراء والمعراج: لما وصلت إلى السماء السابعة قال لي جبريل - عليه السلام - رويدًا؛ أي: قف قليلاً فإن ربك يُصَلِّي قلت: أهو يُصَلِّي وفى لفظ كيف يُصَلِّي؟ وفى لفظ آخر قلت: يا جبريل أيصلي ربك؟ قال: نعم. قلت: وما يقول؟ قال: يقول: " سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبى "، ولا مانع من تكرر وقوع ذلك له - صلى الله عليه وسلم - من جبريل ومن غيره في السماء السابعة وفيما فوقها لكن يبعد تعجبه - صلى الله عليه وسلم - من كونه - عز وجل - يُصَلِّي في المرة الثانية وما بعدها.

وورد أن بنى إسرائيل سألوا موسى هل يُصَلِّي ربك فبكى موسى - عليه الصلاة والسلام - لذلك فقال اللهُ: يا موسى ما قالوا لك؟ فقال: قالوا: الذي سمعت. قال: أخبرهم أنى أصلي وأن صلاتي تطفئ غضبى والله أعلم. اهـ

الرد على الشبهة

أولًا: إن المسلمين يعتقدون أن اللهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ... وعليه فإن تصورهم بأن اللهَ يُصَلِّي على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كما نصلي نحن تصور خاطئ .....

فإن قيل: كيف يُصَلِّي اللهُ على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في القرآنِ الكريمِ ﴿: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (الأحزاب 56)؟

قلتُ: إن صلاةَ اللهِ على النَّبِيِّ ثناءٌ عليه في الملأ الأعلى، وليست كما يظن المعترضون؛ يدلل على ذلك ما جاء في الآتي:

تنزيه المجيد عن افتراءات العبيد · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنزيه المجيد عن افتراءات العبيدص ٣٥