تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن سهل بن سعد قال: لما لاعن أخو بني العجلان امرأته، قال: يا رسول الله، ظلمتها إن أمسكتها! هي الطلاق، وهي الطلاق، وهي الطلاق (1).

فوجه الدليل من ثلاثة أوجه:

أحدها: أنَّه قال: (إن انطلقت بها لقد كذبت عليها) فاعتقد أنه يجوز له إمساكها، وأقرَّه الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ذلك، فدلَّ على أن الفرقة لم تقع.

والثاني: أنَّه طلقها ثلاثا، ولو كانت الفرقة قد حصلت لم يقع الطلاق.

والثالث: قوله: (فكانت سنة المتلاعنين) فأخبر على أنَّ السُّنَّة استقرَّت على أنَّه يحتاج إلى التفرقة.

ز: حديث سهل: مخرَّجٌ في "الصحيحين" من رواية مالك (2) وغير واحد (3) عن الزهريِّ.

وحديث ابن إسحاق عن الزهريِّ: لم يخرجوه.

والأوجه الثلاثة التي ذكرها المؤلِّف فيها نظرٌ، والله أعلم O.

2859 - وقال الإمام أحمد: حدَّثنا يحيى بن سعيد ثنا عبد الملك بن أبي

(1) "المسند": (5/ 334).

(2) "صحيح البخاري": (7/ 56 - 57، 71)؛ (فتح- 9/ 361؛ 446 - رقمي: 5259؛ 5308).

ويأتي عزوه إلى مسلم في التعليق التالي.

(3) "صحيح البخاري": (1/ 115؛ 6/ 607 - 608؛ 7/ 72؛ 9/ 525، 561)؛ (فتح- 1/ 518؛ 8/ 448؛ 9/ 452؛ 13/ 154، 376 - الأرقام: 423، 4745، 4746، 5259، 5309، 7165، 7166، 7304).

"صحيح مسلم": (4/ 205 - 206)؛ (فؤاد- 2/ 1129 - 1130 - رقم: 1492).

تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهاديج ٤ · ص ٤٤٢