واعلم أن هذا الحديث إن كان ثابتًا فهو حجَّة لمن قال: الخُلْع ليس بطلاق، لأنَّه لو كان طلاقًا لم يعتد فيه بحيضة، فلا وجه لذكر المؤلِّف له في حجَّة من قال: إن الخُلْع طلاق.
وقد رواه الخطيب من رواية المسنديِّ عن هشام وعَبْدَة، فجعل عدتها حيضة ونصفًا (1)، ولفظ: (النصف) غريبٌ، والله أعلم O.
*****
مسألة (662): المختلعة لا يلحقها الطلاق.
وقال أبو حنيفة: يلحقها صريح الطلاق ما دامت في العدَّة، ويلحقها من الكنايات: " اعتدِّي، واستبرئي، وأنت واحدة " دون بقيَّة الكنايات.
لنا:
قوله: " لا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك ".
وقد ذكرناه بإسنأده (2)، والمختلعة لا ملك له عليها.
احتجُّوا:
2832 - بما روى أبو يوسف أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العِدَّة ".
(1) "تاريخ بغداد": (10/ 65 - رقم: 5184) تحت ترجمة عبد الله بن محمَّد المسندي، والذي في المطبوع رواية هشام فحسب.
(2) انظر: (2808، 2809، 2813).