وهو خطأٌ من وجوه، منها: أنَّ محمَّدًا لم يرو له إلا أبو داود هذا الحديث، وعنده: (عن محمَّد بن عبيد بن صالح)، والصواب: ابن أبي صالح (1).
وقد رواه أيضًا من رواية نعيم بن حمَّاد عن أبي صفوان الأمويِّ عن ثور ابن يزيد عن صفيَّة من غير ذكر محمَّد (2)، ونعيم: له مناكير.
وقد فُسِّر الإغلاق بـ: الإكراه، كما تقدَّم.
وفُسِّر أيضًا بـ: الغضب، قال أبو داود: أظنه الغضب (3). وقد نص الإمام أحمد على هذا التفسير في رواية حنبل (4).
قال شيخنا: والصواب أنَّه يعمُّ الإكراه والغضب والجنون، وكلَّ أمر انغلق على صاحبه علمه وقصده، مأخوذٌ من: غلق الباب؛ بخلاف من علم ما يتكلَّم به وقصده وأراده، فإنَّه انفتح له بابه، ولم يغلق عليه، والله أعلم (5) O.
2823 - الحديث الثاني: قال سعيد بن منصور: ثنا خالد بن عبد الله
عن هشام عن الحسن عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إن الله عز وجل عفا لكم عن ثلاث: عن الخطأ، والنسيان، وما استكرهتم عليه " (6).
(1) في مطبوعة "المستدرك" على الصواب.
(2) "المستدرك": (1/ 198).
(3) "سنن أبي داود": (3/ 70 - رقم: 2187).
(4) انظر: " زاد المعاد " لابن القيم: (3/ 566؛ 5/ 214)، و" الفروع " لابن مفلح: (5/ 365).
(5) انظر: " زاد المعاد " لابن القيم: (5/ 215).
(6) " سنن سعيد بن منصور ": (3/ 1/278 - رقم: 1145).