لأبيها: " لا نكاح لكَ، اذهبي انكحي من شئت " (1).
والجواب:
أمَّا الحديث الأوَّل: فإنَّه أثبت لها حقًّا، وجعلها أحقّ، لأنَّه ليس إلى الوليِّ إلا مباشرة العقد، ولا يجوز له أن يزوِّجها إلا بإذنها.
وأمَّا الحديث الثاني: فهو حديث خنساء بنت خِذَامٍ، وأنَّ أباها أنكحها وهي كارهةً، فردَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك.
هذا قدر ما أخرج في الصحيح (2).
وأمَّا قوله: " انكحي من شئت " فرواه أبو سلمة عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً، والمرسل ليس بحجَّةٍ، ثم لو قلنا إنَّه حجَّةٌ، فالمراد به: تخيَّري الأكفاء.
*****
مسألة (614): ولاية الفاسق لا تصحُّ.
وعنه: تصح، كقول أبي حنيفة ومالك.
لنا حديثان ضعيفان:
2686 - الحديث الأوَّل: أنبأنا محمَّد بن ناصر أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلانيّذُ (3) عن أبي بكر أحمد بن محمَّد البرقانيِّ قال: قرأت على أبي العبَّاس محمَّد بن أحمد بن حمدان قال: حدَّثني محمَّد بن عبد الله قال: حدَّثني
(1) " سنن سعيد بن منصور ": (1/ 3/157 - رقم: 568).
(2) "صحيح البخاري": (7/ 25)؛ (فتح- 9/ 194 - رقم: 5138).
(3) في (ب) و"التحقيق": (الباقلاوي).