تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على القبر، وأن يُقَصَّص أو يبنى عليه (1).

1444 - الحديث الثَّالث: قال مسلم بن الحجَّاج: حدَّثني أبو الطَّاهر أحمد بن عمرو ثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أنَّ أبا عليٍّ الهمداني حدَّثه قال: كنَّا مع فضالة بن عُبيد برُودس، فتوفي صاحب لنا، فأمر فضالة بقبره فسُوِّي، ثُمَّ قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمر بتسويتها (2).

انفرد بإخراج هذه الأحاديث الثَّلاثة مسلمٌ.

والجواب:

أنَّ هذا محمولٌ على ما كانوا يفعلونه من تعلية القبور بالبناء المستحسن العالي، وبيانه:

1445 - ما رواه البخاريُّ: ثنا إسماعيل قال: حدَّثني مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: لمَّا اشتكى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكرت له بعض نسائه كنيسة رأتها بأرض الحبشة، وكانت أمُّ سلمة وأمُّ حبيبة أتتا أرض الحبشة، فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها، فقال: " أولئك إذا مات منهم الرُّجل الصالح، بنوا على قبره مسجدًا، ثُمَّ صوَّروا فيه تلك الصُّور، وأولئك شرار الخلق عند الله تعالى " (3).

* * * * *

مسألة (299): يجوز تطيين القبور.

(1) "المسند": (3/ 295)؛ "صحيح مسلم": (3/ 62 - 63)، (فؤاد - 2/ 667 - رقم: 970).

(2) "صحيح مسلم": (3/ 61)؛ (فؤاد - 2/ 666 - رقم: 968).

(3) "صحيح البخاري": (2/ 334)؛ (فتح - 3/ 208 - رقم: 1341).

تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهاديج ٢ · ص ٦٧١