تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد سبق في مسائل أوقات النَّهي وجوابه (1).

* * * * *

مسألة (228): الترتيب مستحقٌّ في قضاء الفوائت وإن كثرت.

وقال الشَّافعيُّ: لا يستحقُّ.

وقال أبو حنيفة ومالك في الخمس فما دون كقولنا، وفيما زاد كقوله (2).

لنا ثلاثة أحاديث:

1210 - الحديث الأوَّل: قال البخاريُّ: ثنا مكيُّ بن إبراهيم ثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله أنَّ عمر جاء يوم الخندق بعدما غربت الشَّمس، فجعل يسبُّ كفَّار قريش، وقال: يا رسول الله، ما كدت أُصلِّي حتى كادت الشَّمس تغرب؟ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " والله ما صلَّيتها ". فنزلنا مع النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُطحان، فتوضَّأ وتوضَّأنا، فصلَّى العصر بعد ما غربت الشَّمس، ثُمَّ صلَّى بعدها المغرب (3).

(1) رقم: (1022).

(2) في هامش الأصل: (حـ: المشهور في مذهب الإمام أحمد وجوب الترتيب وإن كثرت الفوائت، ويسقط بشيئين: خشية فوات الحاضرة، ونسيانه.

وعنه: أن النسيان ليس مسقطًا، وهو قول مالك.

وعنه: ولا خشية خروج الوقت، اختارها الخلال.

وعنه: لا يجب الترتيب، بل هو مستحب، وهو قول الشافعي.

وعنه: إن كانت الفوائت []، اختارها أبو حفص العكبري.

وقيل: يجب الترتيب []، اختارها بعض أصحابنا، وهو قول مالك) ا. هـ وما بين المعقوفات لم نتمكن من قراءته.

(3) "صحيح البخاري": (5/ 397)؛ (فتح - 7/ 405 - رقم: 4112).

تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهاديج ٢ · ص ٥١٢