تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيُّ (1) - فيما أخبرنا أبو بكر [بن] (2) الحارث عنه -: هذا حديثٌ ضعيف الإسناد، والصَّحيح عن رافع وغيره ضدُّ هذا (3) O.

516 - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وأنا أبو بكر الشَّافعيُّ ثنا محمد بن شاذان ثنا معلَّى بن منصور ثنا عبد الرَّحيم بن سليمان ثنا الشيبانيُّ عن العباس بن ذَرِيح عن زياد بن عبد الله النَّخَعِيِّ قال: كنَّا جلوسًا مع عليٍّ عليه السَّلام (4) في المسجد الأعظم، فجاءه المؤذِّن، فقال: الصَّلاة يا أمير المؤمنين. فقال: اجلس.

فجلس، ثمَّ عاد فقال ذلك له، فقال عليٌّ: هذا الكلب يعلّمنا السُّنَّة! فقام عليٌّ فصلَّى بنا العصر، ثمَّ انصرفنا فرجعنا إلى المكان الذي كنَّا فيه جلوسًا، فجثونا للرُّكب، لنزول الشَّمس للمغيب نترآها (5).

والجواب:

أمَّا الحديث: فقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ابن رافع ليس بالقويِّ، ولم يروه عنه غير عبد الواحد، ولا يصحُّ هذا الحديث عن رافع ولا عن غيره من الصَّحابة (6).

قلت: وقد قال أبو حاتم بن حِبَّان: عبد الواحد يروي عن أهل الحجاز المقلوبات، وعن أهل الشَّام الموضوعات، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه (7).

(1) هو في "سنن الدارقطني": (1/ 251 - 252) بأطول مما هنا.

(2) زيادة من (ب) و"سنن البيهقي".

(3) "سنن البيهقي": (1/ 442 - 443).

(4) كذا بالأصل و (ب)، ولا يشرع تخصيص أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - بالتسليم، بل في ذلك مشابهة لأهل البدع، والله أعلم.

(5) "سنن الدارقطني": (1/ 251).

(6) "سنن الدارقطني": (1/ 251).

(7) "المجروحون": (2/ 154).

تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهاديج ٢ · ص ٣٩