وقال أبو زرعة: صالحٌ، ليس بالقويِّ (1).
وقد روى حديثه هذا أبو عيسى التِّرمذيُّ عن أحمد بن منيع عن هُشيم عنه، ولفظه: ثُمَّ سجد سجدتي السَّهو وهو جالسٌ. ولم يقل بعد التَّسليم.
ثُمَّ قال التِّرمذيُّ: قد تكلَّم بعض أهل العلم في ابن أبي ليلى من قبل حفظه، قال أحمد: لا يحتجُّ بحديث ابن أبي ليلى. وقال محمد بن إسماعيل: ابن أبي ليلى صدوقٌ ولا أروي عنه، لأنَّه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه (2) O.
* * * * *
مسألة (184): إذا سبَّح بالإمام ثقتان (3) من المأمومين لزمه الرُّجوع إلى قولهما بكلِّ حالٍ.
وقال الشَّافعيُّ: لا يرجع، ويبني على يقين نفسه (4).
وقال أبو حنيفة: يرجع إلى قول واحد.
لنا:
حديث ذي اليدين، وقد تقدَّم بإسناده (5)، وأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يرجع إلى قوله وحده، ورجع إلى قول أبي بكر وعمر.
(1) المرجع السابق، وفيه: (ليس بأقوى ما يكون).
(2) "الجامع": (1/ 390 - 391 - رقم: 364).
(3) في "التحقيق": (نفسان)!
(4) في هامش الأصل: (حـ: وقال الشافعي: إن غلب على ظنه خطأهما لم يعمل بقولهما) ا. هـ
(5) رقم: (902).