ابن عبد الحكم ثنا أبي وشعيب بن الليث قالا: ثنا الليث ثنا خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح عن أبي سعيد الخدريِّ أنَّه قال: خطبنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومًا، فقرأ " ص "، فلمَّا مرَّ بالسُّجود، نزل فسجد وسجدنا معه، وقرأها مرَّة أخرى، فلما بلغ السَّجدة تشزَّنا (1) للسجود، فلما رآنا قال: " إنَّما هي توبةُ نبيٍّ، ولكنِّي أراكم قد استعددتم للسُّجود ". فنزل فسجد وسجدنا (2).
ز: حديث ابن عباس: رواه البخاريُّ في "صحيحه" (3).
وحديث أبي سعيد: رواه أبو داود عن أحمد بن صالح عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن ابن أبي هلال بنحوه (4).
ورواه أبو حاتم البستيُّ عن ابن سلم عن حرملة عن ابن وهب (5)، ورواه البيهقيُّ عن الحاكم عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن [بحر] (6) بن نصر عن ابن وهب، وقال: هذا حديثٌ حسن الإسناد صحيحٌ (7).
(1) في " النهاية ": (2/ 471 - شزن): (التَّشزُّن: التأهب والتهيؤ للشيء، والاستعداد له، مأخوذ من عُرْض الشيء وجانبه، كأن المتشزِّن يدع الطمأنينة في جلوسه، ويقعد مستوفزًا على جانب) ا. هـ
(2) "سنن الدارقطني": (1/ 408).
(3) "صحيح البخاري": (2/ 270)؛ (فتح - 2/ 552 - رقم: 1069).
(4) "سنن أبي داود": (2/ 246 - رقم: 1405).
(5) "الإحسان" لابن بلبان: (6/ 470 - 471 - رقم: 2765).
(6) في الأصل و (ب): (محمد)، والتصويب من "سنن البيهقي" و"المستدرك".
(7) "سنن البيهقي": (2/ 318)، وهو في "المستدرك": (2/ 431 - 432) وقال الحاكم عقبه: (حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه).
وفي هامش الأصل: (قد أعله ابن خزيمة) ا. هـ
وقال ابن خزيمة في "صحيحه": (2/ 254 - الباب رقم: 695): (باب النزول عن المنبر للسجود إذا قرأ الخاطب السجدة على المنبر، إن صح الخبر، فإن في القلب من هذا =