تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة (89): للمغرب وقتان: فالأوَّل: الغروب؛ والثَّاني: إلى غيبوبة الشَّفق.

وقال مالكٌ والشَّافعيُّ: وقتٌ واحدٌ.

لنا ستَّة أحاديث:

478/ أ - الحديث الأوَّل: قال أحمد: ثنا محمد بن فُضيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنَّ للصَّلاة أولاً وآخرًا، وإنَّ أوَّل وقت صلاة الظُّهر: حين تزول الشَّمس، وآخر وقتها: حين يدخل وقت العصر، وإنَّ أوَّل وقت العصر: حين يدخل وقتها، وإن آخر وقتها: حين تصفرُّ الشَّمس، وإنَّ أوَّل وقت المغرب: حين تغرب الشَّمس، وإن آخر وقتها: حين يغيب [الأفق] (1)، وإنَّ أوَّل وقت عشاء (2) الآخرة: حين يغيب [الأفق] (3)، وإنَّ آخر وقتها: حين ينتصف الليل، وإنَّ أوَّل وقت الفجر: حين يطلع الفجر، وآخر وقتها: حين تطلع الشَّمس" (4).

قالوا: قد قال البخاريُّ: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصحُّ من حديث ابن فُضيل عن الأعمش؛ وحديث ابن فُضيل خطأٌ، أخطأ فيه ابن فُضيل (5).

وكذلك قال الدَّارَقُطْنِيُّ: لا يصحُّ حديث ابن فُضيل مسندًا، وهم ابن

(1) في الأصل: (الشفق)، والمثبت من "التحقيق" و"المسند".

(2) من قوله: (وقت المغرب) إلى هنا سقط من (ب).

(3) في الأصل: (الشفق)، والمثبت من (ب) و"التحقيق" و"المسند".

(4) "المسند": (2/ 232).

(5) "الجامع" للترمذي: (1/ 198 - رقم: 151).

تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي · الجزء ٢ · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهاديج ٢ · ص ١٢