تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاصم عن عبد الله بن سرجِس قال: تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرَّجل وطهوره، ولا يتوضأ بفضل غسل المرأة ولا طهورها.

قال: هذا موقوفٌ وهو أولى (1).

وقال البيهقيُّ: وبلغني عن أبي عيسى الترمذي عن محمَّد بن إسماعيل البخاريِّ أَنه قال: حديث عبد الله بن سَرجِس في هذا الباب الصَّحيح هو موقوف، ومن رفعه فهو خطأ (2) O.

قال المؤلِّف: اعترضوا على هذه الأحاديث:

أمَّا الأوَّل: فقد قال البخاريُّ: لا أرى حديث سوادة عن الحكم يصحُّ (3).

وأمَّا الثَّاني والثَّالث: فلا يمكن العمل بمطلقه، لأَنَّه يجوز للمرأة أن تتوضَّأ بما خلا به الرَّجل.

والجواب:

أمَّا قول البخاريِّ: فظنٌّ لم يذكر عليه دليل.

(1) "سنن الدارقطني": (1/ 117) وفيه: (هذا موقوفٌ صحيح، وهو أولى بالصواب.

(2) "سنن البيهقي": (1/ 193)، وكلام الترمذي في "العلل الكبير":) ص: 40 - رقم:32).

(3) في "التاريخ الكبير" للبخاري: (4/ 185 - رقم: 2419):) سوادة بن عاصم أبو حاجب العنزي، بصريٌّ، كنَّاه أحمد وغيره، ويقال: الغفاري- ولا أراه يصحُّ- عن الحكم بن عمرو (ثم ساق حديث الباب بإسناده عن محمَّد بن بشار، فهل قوله:) ولا أراه يصح (قصد به النسبة إلى غفار أم حديثه عن الحكم بن عمرو؟ يحرَّر، وظاهر السِّياق يؤيد الأول.

وقد سبق عن البخاري- فيما نقله عنه الترمذي- الجزم بعدم صحة الحديث) ص: 39 - 40).

تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي · الجزء ١ · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهاديج ١ · ص ٤٤