تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محتملٌ للتأويل.

ومثل هذا الاضطراب في الإسناد يوجب التَّوقف عن القول بهذا الحديث، على أنَّ القلَّتين غير معروفتين، ومحالٌ أن يتعبَّد الله تعالى عباده بما لا يعرفونه (1).

وقال الطَّحاويُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ، لكن تركناه لعدم علمنا بالقلَّتين (2).

وقال الخطَّابيُّ: ويكفي شاهداً على صحَّته [أنَّ] (3) نجومَ أهلِ الحديث صحَّحوه (4).

وقد صحَّحه جماعة من المتأخرين، واستشكلوه من جهة: أنَّ القلَّتين لا يعلم قدرهما O.

فإن قيل: فقد روي: (أربعين قلَّة):

10 - قال ابنُ عَدِيٍّ: أبنا أبو يعلى ثنا سويد ثنا القاسم بن عبد الله العمريُّ عن محمَّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا بلغ الماء أربعين قلَّةً فإنَّه لا يحمل الخبث" (5).

والجواب: أنَّ هذا لا يرويه مرفوعاً غير القاسم، قال أحمد بن حنبل: القاسم: ليس هو عندي بشيءٍ، كان يكذب ويضع الحديث، ترك الناس

(1) "التمهيد": (1/ 329).

(2) انظر: "شرح معاني الآثار": (1/ 15 - 16)، "المجموع" للنووي: (1/ 114).

(3) في الأصل: (كون)، والمثبت من (ب) و"معالم السنن".

(4) "معالم السنن": (1/ 58).

(5) "الكامل": (6/ 34 - رقم الترجمة: 1577) في ترجمة القاسم بن عبد الله.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي · الجزء ١ · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهاديج ١ · ص ٢١