يحيى مرَةً (1)، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث (2).
169 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: اتبعت النَّبيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وخرج لحاجته- فكان لا يلتفت، فدنوت منه فقال: "أبغني أحجاراً استنفض بها- أو نحوه-، ولا تأتني بعظم ولا روثٍ " فأتيته بأحجارٍ بطرف ثيابي، فوضعتها إلى جنبه وأعرضت عنه، فلما قضى أتبعه بهنَّ.
رواه البخاريَّ (3).
170 - وعن رُويفع بن ثابت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا رويفع، لعل الحياة ستطول بك بعدي، فأخبر النَّاس أنَّه من عقد لحيته (4)، أو
(1) "الكامل" لابن عدي: (7/ 151 - رقم: 2061) من رواية مضر [في المطبوع: "نصر" خطأ] بن محمَّد الأسدي عنه. وقال الذهبي في "الميزان": (4/ 450 - رقم: 9810):
(وشذَ مضر بن محمد الأسدي فروى عن يحيى بن معين: ثقة) ا. هـ
(2) "الجرح والتعديل" لابنه: (9/ 206 - رقم: 861).
(3) "صحيح البخاري": (1/ 50 - 51؛ 5/ 315)؛ (فتح- 1/ 355 - رقم: 155؛ 7/ 171 - رقم: 3860).
(4) (فائدة): قال ابن دقيق في "الإمام ": (2/ 561): (قوله: "من عقد لحيته": قال صاحب "الدلائل في غريب الحديث " بعد ما روى الحديث عن موسى بن هارون: هكذا في الحديث (من عقد لحيته) وصوابه- والله أعلم-: (من عقد لحاء) من قولك: لحيت الشجر ولحوته: إذا قشرته.
وكانوا في الجاهلية يعقدون لحاء شجر الحرم، فيقلدونه من أعناقهم، فيأمنون بذلك، وهو قول الله عز وجل: (لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد) [المائدة: 2]-، فلما أظهر الله الإسلام، نهى عن ذلك من فعلهم.
وروى أسباط عن السدي- في قول الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام) [المائدة: 2]-: أما شعائر الله تعالى: فحرم الله؛ وأما الهدي والقلائد: فإن العرب كانوا يقلدون من لحاء الشجر- شجر مكة-، فيقيم الرجل بمكة، حتى إذا انقضت الأشهر الحرم وأراد أن يرجع إلى أهله قلَد نفسه وناقته من لحاء الشجر، فيأمن حتى يأتي أهله. =