على الثقات، لا يحل الاحتجاج به (1).
قال ابن حِبَّان: وهذا حديث موضوع لا شك فيه، ما قاله رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنَّما هو اختراعٌ أحدثه أهل الكوفة في الإسلام (2).
ز: قال سفيان بن عبد الملك: قال عبد الله- هو ابن المبارك-: قد رأيت رَوْح بن غطيف- صاحب "الدَّمَ قدر الدِّرهم ... " عن النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجلست إليه مجلساً، فجعلت أستحيي من أصحابي أن يروني جالساً معه لكثرة ما في حديثه- يعني: المناكير- (3).
وقال ابن عَدِيٍّ: أنا محمَّد بن مُنيرْ ثنا أحمد بن العبَّاس قال: قلت ليحيى ابن معين: تحفظ عن الزُّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "تعاد الصَلاة في مقدار الدرهم من الدمَ "؟ قال: لا والله. ثمَّ قال: مَنْ؟
قلت: ثنا مُحْرِز بن عون. قال: ثقة، عن مَنْ؟ قلت: عن القاسم بن مالك المزني. قال ثقة، عن مَنْ؟ قلت: عن روح بن غطيف. قال: ها. قلت: يا أبا زكريا، ما أرى أُتينا إلا من روح بن غطيف. قال: أجل.
قال ابن عَدِي: هذا لا يرويه عن الزهريِّ - فيما أعلمه - إلا رَوْح بن غطيف، وهو منكرٌ بهذا الإسناد (4).
قال البيهقيُ: وفيما بلغني عن محمَّد بن يحيى الذُّهلِي أنَّه قال: أخاف أن
(1) "المجروحون": (1/ 298) وفيه: (لا تحلُّ كتابة حديثه ولا الرواية عنه) بدلاً من قوله (لا يحل الاحتجاج به).
(2) "المجروحون": (1/ 299) باختصار.
(3) "السنن الكبرى" للبيهقي: (2/ 404)، وانظر: "الضعفاء الكبير" للعقيلي: (2/ 56 - رقم: 491).
(4) "الكامل": (3/ 138 - رقم: 660).