تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنًى؛] (1) وقيل: لازمٌ لفظاً متعدٍّ معنًى.

قال شيخنا - رضي الله عنه -: والتَّحقيق في هذا أن يقال: إنَّ الطَّهور هنا ليس معدولاً عن طاهرٍ حتَّى يشاركه في اللزوم والتَّعدِّي بحسب اصطلاح النُّحاة - كما يقال (2): ضاربٌ و [ضروبٌ] (3)، وآكلٌ وأكولٌ، ونائمٌ ونؤومٌ-، ولكن من أسماء الآلات التي تفعل بها، فإنَّهم يقولون: طَهُورٌ ووَجُورٌ (4) وسَعُوطٌ (5) ولَدُودٌ (6) وفَطُورٌ وسَحُورٌ: لما يتَُطَهَّر به ويُوجَر به ويُلَدُّ به ويُفْطَر عليه ويُتَسحَّر به، ويقولون: طُهُورٌ ووُجُورٌ وسُعُوطٌ ولُدُودٌ وفُطُورٌ وسُحُورٌ - بالضمِّ-: للمصدر الذي هو اسمٌ لنفس الفعل.

فيفرِّقون بين اسم الفعل واسم ما يفعل به: بالضمِّ والفتح، وهذا معروفٌ مشهورٌ عند أهل العلم بالعربية وغيرهم من الفقهاء والمحدِّثين، وإذا كان كذلك فالطَّهُور: اسمٌ لما يتطهَّر به.

وكذا قال تعالى في إحدى الآيتين: (وأنزلنا من السماء ماء طهوراً) [الفرقان: 48]، وفي الأخرى: (وينزل عليكم من السماء ماءً ليطهركم به) [الأنفال: 11].

وأمَّا اسم طاهر فإنَّه صفةٌ محضةٌ لازمةٌ، لا يدلُّ على ما يتطهر به أصلاً.

فصار الفرق بين الطَّاهر والطَّهور من جهة اللزوم والتَّعدية المعنويَّة

(1) زيادة من (ب).

(2) في (ب): (كما في).

(3) في الأصل: (مضروب)، والتَّصويب من (ب) و"الفروع" لابن مفلح.

(4) في القاموس": (632): (الوَجور: الدَّواء يُوجَر في الفم، ويضمُّ) ا. هـ

(5) في "المصباح المنير": (277): (السَّعوط- مثل رَسول-: دواء يصبُّ في الأنف) ا. هـ

(6) في "القاموس": (405): (اللَدُود - كصَبور-: ما يصبُّ بالمُسْعُط من الدَّواء في أحد شقي الفم) ا. هـ

تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي · الجزء ١ · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهاديج ١ · ص ١٤