رواه الإمام أحمد (1) وابن ماجه (2) والترمذيَّ وقال: حديثٌ حسن صحيحٌ (3).
119 - وعن عبد الله بن عبَّاس أنَّه [قال:] (4) قيل لعمر بن الخطَّاب: حدثنا عن شأن ساعة العسرة، فقال عمر: خرجنا إلى تبوك في قيظٍ شديدٍ، فنزلنا منزلاً أصابنا فيه عطش حتَى ظنَّنا أن رقابنا ستقطع، حتَى إن [كان الرَجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتَّى نظنَّ أنَّ رقبته ستقطع، حتَى إنَّ] (5) الرَّجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده!
فقال أبو بكر الصَّديق: يا رسول الله، إن الله قد عودك في الدُعاء خيراً، فادع لنا. قال: "أتحب ذلك؟ " قال: نعم. قال: فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السَماء فأطلَّت ثمَّ سكبت، فملأوا ما معهم، ثمَّ ذهبنا ننظر فلم نجدها جازت العسكر.
رواه الإمام [] (6) أبو بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة في "صحيحه": ثنا يونس بن عبد الأعلى أنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عتبة بن أبي عتبة عن نافع بن جبير عن عبد الله بن عبَّاس فذكره (7).
(1) "المسند": (2/ 451، 491، 509).
(2) "سنن ابن ماجه": (1/ 252 - 253 - رقم: 768).
"الجامع": (1/ 377 - رقم: 348).
(4) زيادة من (ب).
(5) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدرك من (ب) و"صحيح ابن خزيمة".
(6) أقحم في الأصل هنا: (أحمد وقال الإمام)، وهو خطأ، فالحديث لم نقف عليه في "المسند" ولا في "أطرافه" لابن حجر، ولا عزاه إليه الحافظ ابن كثير- الذي هو من أعلم الناس بالمسند- في كتابه "مسند عمر بن الخطاب": (2/ 670). ثم هذه الزيادة ليست موجودة في النسخة (ب)، فيبدو- والله أعلم- أن الناسخ انتقل نظره إلى الحديث الذي قبل هذا.
(7) "صحيح ابن خزيمة": (1/ 52 - 53 - رقم: 101).