وعن عبادة بن الصامت أنه قال لابنه: "يا بني إنك لن تجد طعم الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أول ما خلق الله القلم
﴿وعن عبادة بن الصامت أنه قال لابنه: يا بني إنك لن تجد طعم الإيمان حتى تعلم أنه ما أصابك﴾ من المقادير ﴿لم يكن ليخطئك، وما أخطأك﴾ من المقادير ﴿لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أول ما خلق الله القلم﴾ الذي كتب الله به الذكر وهو قلم من نور طوله ما بين السماء والأرض١ ويقال: أول ما خلق الله القلم فنظر إليه فانشق نصفين، ثم قال: أجر بما هو كائن إلى يوم [القيامة] ٢ فجرى على اللوح المحفوظ بذلك٣
_________
١ انظر:"تقسير البغوي": (٤/ ٣٧٥)، و"تفسير الرازي": (٣٠/ ٧٨) .
٢ كلمة: (القيامة) سقطت من"الأصل"، وألحقتها من النسخ الأخرى.
٣"تفسير البغوي": (٤/ ٣٧٥) . من النصين الماضيين قد يفهم أن الأولية المطلقة للقلم وليس كذلك، وإنما خلقه لما أمره بالتقدير المكتوب قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان مخلوقا قبل خلق السموات والأرض، وهو أول ما خلق من هذا العالم، وخلقه بعد العرش كما دلت عليه النصوص، وهو قول جمهور السلف. انطر بيان ذلك في شرح حديث عمران بن حصين ضمن"مجموعة الرسائل والمسائل"لشيخ الإسلام ابن تيمية: (٥/٣٥٠ -٣٥١) .