تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو داود أيضًا: «شعبة (١) أحفظ من حماد بن سلمة»، يعني أن شعبة رواه مرسلًا (٢).

وقال الخطابي (٣): أراد أبو داود من هذا: أن الحديث ليس بمرفوع، أو ليس بمتصل، إنما هو عن الحسن عن النبي - ﷺ -.

وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مسندًا إلا من حديث حماد بن سلمة.

وقال البيهقي (٤): والحديث إذا انفرد به حماد بن سلمة، ثم شك فيه، ثم يخالفه فيه مَن هو أحفظ منه= وجب التوقف فيه. وقد أشار البخاري (٥) إلى تضعيف هذا الحديث. وقال علي ابن المديني: هذا عندي منكر.

قال ابن القيم - رحمه الله -: هذا الحديث له خمس علل:

(١) كذا في «المختصر» المطبوع والمخطوط، وكذا في نسخته التي كانت عند المؤلف لأنه بنى عليه كلامه في بيان علل هذا الحديث، كما سيأتي. والصواب: «سعيد» ــ وهو ابن أبي عروبة ــ، كما في «السنن» (٣٩٥١، ٣٩٥٢)، و«السنن الكبرى» للبيهقي (١٠/ ٢٨٩) من رواية ابن داسة عنه، و«تحفة الأشراف» (٤/ ٦٦). وانظر: هامش «السنن» ط. دار التأصيل (٦/ ١٩٣).

(٢) كذا قال المنذري، والرواية التي عناها أبو داود هي: عن سعيد (الذي تحرف إلى شعبة)، عن قتادة، عن الحسن قال: من ملك ... إلخ. فهذا ظاهره أنه مقطوع، أي موقوف على الحسن البصري من قوله، والمنذري أطلق عليه «المرسل» من حيث إن الحسن أرسل الحكم الشرعي ولم يسنده إلى النبي - ﷺ -. وستأتي هذه الرواية برقم (٣٧٩٦) وتعليق المنذري عليها بقوله: «وهذا أيضًا مرسل».

(٣) «معالم السنن» (٥/ ٤٠٧).

(٤) «معرفة السنن» (١٤/ ٤٠٦ - ٤٠٧).

(٥) كما نقله الترمذي في «العلل الكبير» (ص ٢١١).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٣ · ص ٣٢