تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يختلف عليه في ذكر «الذين يلونهم» مرتين (١).

وأما حديث أبي هريرة فرواه مسلم في «صحيحه» (٢)، ولفظه: «خير أمتي القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم»، والله أعلم: أذكر الثالث أم لا؟ قال: «ثم يخلف قوم يحبون السَّمانة (٣)، يَشهدون قبل أن يُستشهَدوا».

فهذا فيه قرن واحد بعد قرنه، وشك في الثالث، وقد حفظه عبد الله بن مسعود وعمران وعائشة.

وأما حديث عائشة فرواه مسلم (٤) أيضًا عنها قالت: سأل رجل النبي - ﷺ -: أي الناس خير؟ قال: «القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث».

وأما حديث النعمان بن بشير فرواه ابن حبان في «صحيحه» (٥)، ولفظه: عنه عن النبي - ﷺ - قال: [ق ٢٣٣] «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم، وشهادتهم أيمانهم».

فقد اتفقت الأحاديث على قرنين بعد قرنه، إلا حديث أبي هريرة فإنه شك فيه.

(١) إلا أنه في طريقٍ عند مسلم (٢٥٣٣/ ٢١٢) شكَّ الراوي بعد ذكره مرّتين فقال: «فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال: ثم يتخلّف من بعدهم خَلْف ...» إلخ. وهو طريق معلّ فضلًا عن كونه مخالفًا لسائر الطرق التي فيها الجزم بذكره مرّتين، ولعله لذا أخرّه مسلم عند سياق طرق الحديث ومتابعاته. انظر: «العلل» للدارقطني (٨١٠).

(٢) برقم (٢٥٣٤/ ٢١٣).

(٣) أي السِّمَن كما في حديث عمران، وتحرّف في ط. الفقي إلى «الشَّماتة»!

(٤) برقم (٢٥٣٦).

(٥) برقم (٦٧٢٧)، وأخرجه أحمد (١٨٣٤٨) أيضًا.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٣ · ص ١٦٥