١٨ - باب في تسوية القبر
٣٥٠/ ٣٠٨٨ - عن أبي هَيَّاج الأسدي، قال: بعثني عليٌّ قال: أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - ﷺ -: أن لا أدَعَ قبرًا مُشْرِفًا إلا سَوَّيتُه، ولا تمثالًا إلا طَمَسْتُه.
وأخرجه مسلم (١).
٣٥١/ ٣٠٨٩ - وعن أبي علي الهَمْداني ــ وهو ثُمامة بن شُفَيٍّ، مِن تابعي أهل مصر ــ قال: كنا مع فَضالة بن عُبيد برُودِسَ بأرض الروم، فتُوفِّي صاحب لنا، فأمر فَضالة بقبره فَسُوِّي ثم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يأمر بتسويتها.
وأخرجه مسلم (٢).
٣٥٢/ ٣٠٩٠ - وعن القاسم ــ وهو ابن محمد بن أبي بكر الصديق ــ قال: دخلت على عائشة فقلت: يا أُمَّه، اكشِفي لي عن قبر النبي - ﷺ - وصاحبيه - رضي الله عنهما -، فكشفتْ لي عن ثلاثة قبور، لا مُشْرِفة ولا لاطِئة، مَبْطوحة بِبَطْحاء العَرْصة الحمراء. قال أبو علي: يقال: رسول الله - ﷺ - مُقَدَّم، وأبو بكر عند رأسه، وعمر عند رجليه، رأسه عند رِجلَي رسول الله - ﷺ - (٣).
قال ابن القيم - رحمه الله -: [وفي «صحيح البخاري» (٤) عن سفيان التمَّار أنه رأى قبر النبي - ﷺ - مُسنَّمًا] (٥).
وهذه الآثار لا تضاد بينها، والأمر بتسوية القبور إنما هو [ق ١٦٩]
(١) أبو داود (٣٢١٨)، ومسلم (٩٦٩).
(٢) أبو داود (٣٢١٩)، ومسلم (٩٦٨).
(٣) «سنن أبي داود» (٣٢٢٠). وأبو علي هو اللؤلؤي راوي «السنن» عن أبي داود.
(٤) كتاب الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي - ﷺ -.
(٥) ما بين الحاصرتين من (هـ)، ولم يذكره المجرّد مع أن الكلام الآتي يتوقف فهمه عليه.