تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هريرة، وعامر بن ربيعة، وأبي قتادة، وسهل بن حُنَيف (١).

قال الترمذي: «حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم، وهو قول الشافعي وأحمد (٢) وإسحاق. وقال بعض أهل العلم: لا يُصلَّى على القبر، وهو قول مالك بن أنس (٣). وقال عبد الله بن المبارك: إذا دُفن الميت ولم يُصَلَّ عليه صُلِّي على القبر».

وقال الإمام أحمد (٤): ومن يشك في الصلاة على القبر؟ يُروى عن النبي - ﷺ - من ستة وجوه كلها حسان.

وقد روى مسلم في «صحيحه» (٥) عن أنس: أن النبي - ﷺ - صلى على قبر.

وفي «الصحيحين» (٦) عن ابن عباس قال: مات إنسان كان رسول الله - ﷺ - يعوده ــ فذكر الحديث ــ وفيه: «فأتى قبره فصلى عليه».

ولكن هذه الأحاديث إنما تدل على قول ابن المبارك، فإنها وقائع أعيان، والله تعالى أعلم.

(١) انظر لأحاديث هؤلاء: «الإرواء» (٧٣٦/ ١)، و«نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب» للوائلي (٣/ ١٦٥٦ - ١٦٦٠).

(٢) انظر: «الأم» (٢/ ٦٠٩)، و«مسائل أحمد» برواية أبي داود (ص ٢٢٢) وعبد الله (ص ١٤٠) وصالح (١/ ٤٦٦).

(٣) انظر: «المدونة الكبرى» (١/ ١٨١ - ١٨٢).

(٤) كما في «التمهيد» (٦/ ٢٦١)، و«المغني» (٣/ ٤٤٥)، والمؤلف صادر عنه.

(٥) رقم (٩٥٥).

(٦) البخاري (١٢٤٧) واللفظ له، ومسلم (٩٥٤).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٣٧٥