تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اختُلف في الشهيد، فقال الشافعي، ومالك، وأحمد في الأشهر عنه (١)، وإسحاق (٢): لا يغسّل ولا يُصلَّى عليه. وهو قول عطاء (٣)، والنخعي، والحَكَم، والليث بن سعد.

وقال أبو حنيفة (٤) والثوري والأوزاعي ومكحول (٥): لا يغسل، ويصلَّى عليه. وهو رواية عن أحمد (٦)، واختاره المزني (٧). (٨)

قال ابن القيم - رحمه الله -: وهؤلاء رأوا أن الغسل لم يأت فيه شيء يعارِض حديثَ جابر في قتلى أحد (٩)، وأما الصلاة عليه فقد أخرجا في «الصحيحين» (١٠) عن عقبة بن عامر: أن النبي - ﷺ - خرج يومًا، فصلى على

(١) انظر: «الأم» (٢/ ٥٩٦)، و«الموطأ» (١٣٣٤)، و«المدونة» (١/ ١٨٣)، و«المغني» (٣/ ٤٦٧)، و«الإنصاف» (٦/ ٩٥ - ٩٧).

(٢) كذا في «المغني»، وفي «مسائله» رواية الكوسج (١/ ٣٢٩) أنه قال: «لابدّ من الصلاة على الشهداء، صُلّي على النبي - ﷺ -، وهو أعظم الشهداء».

(٣) وفي «مصنف عبد الرزاق» (٦٦٣٨، ٦٦٥٢) أنه يرى الصلاة عليه.

(٤) انظر: «الأصل» للشيباني (١/ ٣٣٨ - ٣٤٢)، و«المبسوط» (٢/ ٤٩).

(٥) انظر: «التمهيد» (٢٤/ ٢٤٤) و«الاستذكار» (٥/ ١١٩).

(٦) انظر: «مسائله» رواية الكوسج (١/ ٣٢٩)، ورواية عبد الله (ص ١٤٠).

(٧) انظر: «المجموع» للنووي (٥/ ٢٢١ - ٢٢٥).

(٨) كلام المنذري مثبت من (هـ)، وفيه اختصار وتصرّف من المؤلف. وهو ساقط من مطبوعة «المختصر»، وموجود في مخطوطته (النسخة البريطانية)، وذكر المجرّد طرفه الأخير من قوله: «وقد اختلف في الشهيد ...» إلخ.

(٩) وهو أن النبي - ﷺ - أمر بدفنهم بدمائهم ولم يصلِّ عليهم ولم يغسِّلهم. أخرجه البخاري (١٣٤٧)، وهو عند أبي داود في الباب (٣١٣٨) عقب حديث أنس.

(١٠) البخاري (١٣٤٤) ومسلم (٢٢٩٦).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٣٤٣