تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

29 - هل يجوز للرجل أن يدخل بيت إحدى نسائه في ليلة الأخرى؟ وهل يجوز أن يقبلها في ليلة الأخرى أو يومها؟ وهل يجوز أن يجامع امرأة في ليلة الأخرى؟

أما دخول الرجل بيت إحدي نسائه في ليلة الأخري فهو جائز، وكذلك يجوز له تقبيلها في ليلة الأخري، وليس له أن يجامعها في ليلة الأخري إلا بإذن صاحبة النوبة.

والأدلة علي ذلك: ــــ

ما أخرجه أبو داود بسند صحيح من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:

كان رسول الله - لا يفضل بعضنا علي بعض في القسم في مكثه عندنا، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس (من غير جماع) حتى يبلغ إلي التي هو يومها فيبت عندها، ولقد قالت سودة بنت زمعة ـ حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله - ـ يا رسول الله يومي لعائشة فقبل ذلك رسول الله - منها. قالت: نقول في ذلك أنزل الله تعالي:

وفي أشباهها أراه قال: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضا﴾ (النساء 128)

أما جواز جماع الرجل إحداهن بإذن صاحبة النوبة فشاهده:

ما أخرجه البخاري من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:

كان النبي - يدور علي نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدي عشرة

وفي رواية: " تسع نسوة " قال: قلت لأنس: أوكان يطيقه؟

قال: كنا نتحدث إنه أعطي قوة ثلاثين.

قال ابن القيم - رحمه الله ـ كما في زاد المعاد:

وللرجل أن يدخل عل نسائه كلهن في يوم إحداهن، ولكن لا يطؤها في غير نوبتها.

وقال الصنعائي - رحمه الله ـ:

في الحديث دليل علي انه يجوز للرجل الدخول علي من لم يكن في يومها من نسائه والتأنيس لها واللمس والتقبيل

وروي عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ أنها قالت:

كان رسول الله يدخل علي في يوم غيري فينال من كل شئ إلا الجماع.

تعدد الزوجات بين المعارضة والتأييد · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تعدد الزوجات بين المعارضة والتأييدص ٣٩